رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ (١)، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ (٢) فِي ظِلٍّ، وَفِيهِ سَهْمٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يَرِيبُهُ (٣) أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ (٤).
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ مِنْ صَيْدِ الْحَلَالِ إِذَا لَمْ يَصِدْهُ لِأَجْلِهِ، وَأَمَّا كَوْنُ صَاحِبِهِ لَمْ يُحْرِمْ، فَلَعَلَّهُ لَمْ يَمُرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَهُوَ كَأَبِي قَتَادَةَ ﵁ فِي قِصَّتِهِ (٥).
وَالْفَرْقُ بَيْنَ قِصَّةِ الظَّبْي، وَقِصَّةِ الْحِمَارِ، أَنَّ الذِي صَادَ الْحِمَارَ كَانَ حَلَالًا، فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ أَكْلِهِ، وَهَذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ حَلَالٌ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ فِي أَكْلِهِ، وَوَكَّلَ مَنْ يَقِفُ عِنْدَهُ، لِئَلَّا يَأْخُذَهُ أَحَدٌ حَتَّى يُجَاوِزُوهُ (٦).
* الْمُحْرمُ يُؤَدَّبُ غُلَامَهُ:
ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِالْعَرْجِ (٧)، وَكَانَتْ زِمَالَتُهُ (٨) وَزِمَالَةُ