وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁، قَدِمَ بِهَدْيٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَكَانَ مَجْمُوعُ الْهَدْيِ الذِي قَدِمَ بِهِ، وَالذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِئَةَ بَدَنَةٍ (١).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: "انْطَلِقْ، فَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَحِلَّ كَمَا حَلَّ أَصْحَابُكَ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَهْلَلْتُ كَمَا أَهْلَلْتَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَهَلْ مَعَكَ هَدْيٌ؟ "، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَا (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَأَقِمْ كَمَا أَنْتَ، وَلَكَ ثُلُثُ هَدْيِي"، فَأَشْرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَدْيِهِ (٣).
* قُدُومُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁-:
وَقَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ أَيْضًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁، فَجَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِمَا أَهْلَلْتَ".
قَالَ: قُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ ".