قَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوةِ، ثُمَّ حِلَّ"، فَفَعَلَ (١).
* خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى مِنًى:
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (٢)، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ضُحًى، تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مِنًى، وَقَدْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مَنْ كَانَ أَحَلَّ مِنْهُمْ، فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مِنًى نَزَلَ هُنَاكَ، وَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، قَصْرًا رَكْعَتَيْنِ، وَبَاتَ بِمِنًى تِلَكْ اللَّيْلَةِ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَصَلَّى بِهَا الصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلَا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ (٣).