رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى خَمْسَ صَلَوَاتٍ (١).
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، وَالصُّبْحَ بِمِنًى (٢).
* تَوَجُّهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَرَفَةَ وَخُطبَتُهُ بِهَا:
فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ -مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَنْ تُضْرَبَ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ بِنَمِرَةَ (٣)، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَالِكًا طَرِيقَ ضَبٍّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ الْمُلَبِّي، وَمِنْهُمُ الْمُكَبِّرُ، وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُ عَلَى هَؤُلَاءَ وَلَا عَلَى هَؤُلَاءِ (٤)، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى عَرَفَةَ وَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِنَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ