فَرُحِلَتْ لَهُ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي مِنْ أَرْضِ عُرَنَةَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (١)، خُطْبَةً عَظِيمَةً جَامِعَةً، قَرَّرَ فِيهَا قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ، وَهَدَمَ فِيهَا قَوَاعِدَ الشِّرْكِ وَالْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّه تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ:
"أَيُّهَا النَّاسُ! اسْمَعُوا قَوْلِي، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَبَدًا.
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ دِمَاءَكُمْ (٢) وَأَمْوَالَكُمْ (٣) حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ