وَرَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ (١).
وَرَوَى الْإِمَامُ مُسْلِم في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا في يَدِ رَجُلٍ (٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عنْدَ الْمَنْحَرِ، هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحَايَا، فَلَمْ يُصْبِهُ وَلَا صَاحِبُهُ شَيْءٌ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ وَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ (٣).
وَحَلَقَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُحَلِّقِينَ بِالْمَغْفِرَةِ ثَلَاثًا، وَللْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً (٤).