لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ، فَأَذِنَ لَهُ (١)، وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رِعَاءُ الْإِبِلِ في الْبَيْتُوتَةِ خَارجَ مِنًى عِنْدَ الْإِبِلِ، فَأَرْخَصَ لَهُمْ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ في أَحَدِهِمَا، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (٢).
* خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
وَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ في هَذَا الْيَوْمِ تُشْبِهُ خُطْبَتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَزَادَ فِيهَا بَعْضَ الْأُمُورِ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ألا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ؟ ".
قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣).