* سَجْعُ (١) مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبَّحَهُ اللَّهُ:
وَجَعَلَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يَسْجَعُ الْأَسَاجِيعَ، وَيَنْظُمُ مِنْ كَلَامِ الْكُهَانِ وَالْمُنَجِّمِينَ مُضَاهَاةً (٢) لِلْقُرْآنِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ قبَّحَهُ اللَّهُ:
وَالطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، وَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، وَالْخَابِزَاتِ خُبْزًا، وَالثَّارِدَاتِ (٣) ثَرْدًا، وَاللَّاقِمَاتِ لَقْمًا، إِهَالَةً وَسَمْنًا، لَقَدْ فُضِّلْتُمْ عَلَى أَهْلِ الْوَبَرِ (٤)، وَمَا سَبَقَكُمْ أَهْلُ الْمَدَرِ (٥)، رِيفَكُمْ فَامْنَعُوهُ، وَالْمُعْتَرَّ (٦) فَآوُوهُ، وَالْبَاغِي فنَاوِئُوهُ.
وَسَجَعَ أَيْضًا قبَّحَهُ اللَّهُ عَلَى سُورَةِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، فَقَالَ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْجَوَاهِرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَهَاجِرْ، إِنَّ مُبْغِضَكَ رَجُلٌ فَاجِرٌ.
ثُمَّ وَضَعَ مُسَيْلِمَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَنْ قَوْمِهِ الصَّلَاةَ، وَأَحَلَّ لَهُمُ الْخَمْرَ وَالزِّنَا تَرْغِيبًا لَهُمْ في اتِّبَاعِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَشْهَدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَافْتَتَنَ بِهِ قَوْمُهُ.