يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ" (١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "تَزْعُمُونَ (٢) أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا (٣) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٤).
٦ - صَلَاةُ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ:
وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَصَلَّى عَلَى الشُّهَدَاءِ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَطَلَبَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: "إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ (٥)، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا".
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁ رَاوِي الْحَدِيثِ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٦).