فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ (١) أَرَادَ أَنْ يَنْكُصَ (٢)، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، وَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَجْلَسَاهُ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (٣).
* رُجُوعُ أُسَامَةَ ﵁ مِنْ مُعَسْكَرِهِ بِالْجُرْفِ:
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَوْمٍ، اشْتَدَّ بِهِ ﷺ الْوَجَعُ، فَوَصَلَتِ الْأَخْبَارُ إلى جَيْشِ أُسَامَةَ وَهُوَ بِالْجُرْفِ، فَشَاعَ الْحُزْنُ، فَرَجَعَ أُسَامَةُ ﵁، وَرَجَعَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَغْمُورٌ (٤)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ