* إِحْسَاسُ الْعَبَّاسِ ﵁ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-:
أَمَّا الْعَبَّاسُ ﵁، فَقَدْ عَرَفَ الْمَوْتَ يَوْمَئِذٍ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁، وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا (١)، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٢).
* اسْتِئْذَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدَيقِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيَ الذَّهَابِ إِلَى أَهْلِهِ:
وَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فيها في الْخُرُوجِ إلى أَهْلِهِ بِالسُّنْحِ (٣)، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَرَاكَ قَدْ أَصْبَحْتَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ كَمَا نُحِبُّ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ أَفَآتِيهَا؟