فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ"، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِهِ بِالسُّنْحِ (١).
* احْتِضَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي:
وَاشْتَدَّ الْوَجَعُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَجَعَ إِلَى الْحُجْرَةِ أَشَدَّ مَا يَكُونُ، فَاضْطَجَعَ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ ﵂، وَجَعَلَ يَتَغَشَّاهُ الْكَرْبُ الشَّدِيدُ، حَتَّى تَأَذَّتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ ﵂، مِنْ شِدَّةِ مَا يَلْقَى، فَقَالَتْ: وَاكَرْبَ أَبَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا، الْمُوَافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢).
* انْقِطَاعُ أَبْهُرِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
وَجَعَلَ الْوَجَعُ يَشْتَدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ ظَهَرَ أَثَرُ السُّمِّ الذِي أَكَلَهُ بِخَيْبَرَ (٤) حَتَّى انْقَطَعَ مِنْهُ الْأَبْهُرُ بِسَبَبِ السُّمِّ الذِي كَانَ فِي الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ، فَأَكْرَمَ اللَّهُ ﷾ رَسُولَهُ ﷺ بِالشَّهَادَةِ، فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهِيدًا.