فَلَمَّا خَرَجَ عُمَرُ ﵁ سَلَّ سَيْفَهُ، وَتَوَعَّدَ النَّاسَ، وَقَالَ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَامَ في الْمَسْجِدِ خَطِيبًا، وَقَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ تُوُفِّيَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا مَاتَ، وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ إلى رَبِّهِ كَمَا ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فَغَابَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ قِيلَ قَدْ مَاتَ، وَاللَّهِ لَيَرْجِعَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, كَمَا رَجَعَ مُوسَى، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ (١).
* * *