-ﷺ ﵂ (١)، فَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ بَيْنَ ذَلِكَ (٢) فَقَالَ: . . . أَنَّ عَلِيًّا ﵁ بَايَعَ أَوَّلًا مَعَ النَّاسِ الْبَيْعَةَ الْعَامَّةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَلَمَّا حَصَلَ مِنْ فَاطِمَةَ ﵂، عَتْبٌ عَلَى الصِّدِّيقِ ﵁ بِسَبَبِ مَا كَانَتْ مُتَوَهِّمَةً أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِمَا أَخْبَرَهَا بِهِ الصِّدِّيقُ ﵁، أَنَّهُ قاَلَ ﷺ: "لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ"، فَحَجَبَهَا وَغَيْرَهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ ﷺ (٣) وَعَمَّهُ مِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا النَّصِّ الصَّرِيحِ، وَهُوَ الصَّادِقُ البَارُّ، الرَّاشِدُ، التَّابعُ لِلْحَقِّ ﵁، فَحَصَلَ لَهَا ﵂ -وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَشَرِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةِ الْعِصْمَةِ- عَتْبٌ وَتَغَضُّبٌ، وَلَمْ تُكَلِّمِ الصِّدِّيقَ ﵁ حَتَّى مَاتَتْ، وَاحْتَاجَ عَلِيٌّ ﵁ أَن يُرَاعِيَ خَاطِرَهَا بَعْضَ الشَّيْءِ، فَلَمَّا مَاتَتْ ﵂ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَفَاةِ أَبِيهَا ﷺ رَأَى عَلِيٌّ ﵁ أَنْ يجَدِّدَ البيعة لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.
وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِعَلِيٍّ ﵁ مِنْ مبايَعَتِهِ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي أَوَّلِ أَوْ