وَدَعَوْتَنِي وَعَلِمْتُ أنَّكَ نَاصِحِي ... فَلَقَدْ صَدَقْتَ وكُنْتَ قِدَمَ أَمِينَا
وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ ... مِنْ خَيْرِ أدْيَانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لَوْلا المَلَامَةُ أَوْ حَذَارِي سُبَّةً ... لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذاكَ أَمِينَا (١)
* رِوايَةٌ مَشْهُورَةٌ ضَعِيفَةٌ:
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ، وهِيَ قَوْلُ الرَّسُولِ ﷺ: "يا عَمُّ، واللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ في يَمِينِي، والقَمَرَ في يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، ما تَرَكْتُهُ. . . " (٢).
فَهِيَ رِوايَةٌ ضَعِيفَةٌ.
* طَلَبُ قُرَيْشٍ تَسْلِيمَ الرَّسُولِ ﷺ-:
فَلَمَّا رَأَتْ قُريشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاضٍ في دَعْوَتِهِ، وَأَنَّ أبَا طَالِبٍ قَدْ أَبَى خُذْلانَ ابْنِ أخِيهِ وإسْلامَهُ، وإجْمَاعَهُ لِفِراقِهِمْ في ذَلِكَ وعَداوَتهِمْ، مَشَوْا إِلَيْهِ بِعُمارَةَ بنِ الوَليدِ بنِ المُغِيرَةِ فَقَالُوا لَهُ: يا أبَا طَالِبٍ: قَدْ جِئْناكَ بِفَتَى قُرَيْشٍ جَمالًا، ونَسَبًا، ونَهادَةً (٣)، وشِعْرًا.