يَاسِرٍ ﵁: هَلْ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ أمْ لَا؟ . والأَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ كَالْوَاقِدِيِّ وابْنِ عُقْبَةَ، وغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ (١).
ومِنَ النِّسَاءِ ثَمَانِي عَشْرَةَ امْرَأَةً: إحْدَى عَشْرَةَ قُرَشِيَّاتٍ، وسَبْعٌ غَيْرُ قُرَشِيَّاتٍ، وذَلِكَ عَدَا أبْنَائِهِمْ الذِينَ وُلدُوا لَهُمْ فِي الحَبَشَةِ (٢).
وكَانَ أَمِيرُهُمْ فِي هَذِهِ الهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ جَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (٣).
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الحَسَنِ النَّدْوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: واسْتِعْرَاضُ قَائِمَةِ المُهَاجِرِينَ يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ الدَّائِرَةِ البَشَرِيَّةِ، وتَنَوُّعِهَا، وشُمُولِهَا لِلطَّبَقَاتِ والمُسْتَوَيَاتِ فِي المُجْتَمَعِ المَكِّيِّ، فَفِيهَا الغَنِيُّ والفَقِيرُ، والكَهْلُ والشَّابُّ، والرِّجَالُ والنِّسَاءُ، ويَنْتَمِي أغْلَبُهُمْ إِلَى أُسْرَةٍ مَكِّيَّةٍ عَرِيقَةٍ، فَدَلَّ عَلَى شِدَّةِ تَأْثِيرِ الدَّعْوَةِ وقُوَّتِهَا وشُمُولِهَا (٤).
* وَهْمُ ابنِ إسْحَاقَ وغَيْرِهِ:
قُلْتُ: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ (٥)، وابْنِ إسْحَاقَ (٦)،