اسْتِئْذَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ فِي الهِجْرَةِ إِلَى الحَبَشَةِ
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَكَّةُ وأصَابَهُ فِيهَا الأَذَى، وَرَأَى مِنْ تَظَاهُرِ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأصْحَابِهِ مَا رَأَى، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الهِجْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ (١).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ (٢) إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ (٣)، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ (٤) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ (٥)، لَقِيَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ (٦)، -وَهُوَ سَيِّدُ