قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ كَانَ رَفِيقُهُ، وَالجَوَابُ عَنْ هَذَا الِاسْتِشْكَالِ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَالِمٌ اسْتَمَرَّ يَؤُمُّهُمْ بَعْدَ أَنْ تَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، وَنَزَلَ دَارَ أَبِي أَيُّوبَ قَبْلَ بِنَاءَ مَسْجِدِهِ بِهَا، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي خَلْفَهَ إِذَا جَاءَ إِلَى قُبَاءٍ (١).
قُلْتُ: وَصَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَمَا قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخِرِينَ" (٢).
* نُبْذَةٌ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁-:
وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ هُوَ سَالِمُ بنُ مَعْقِلٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ فَارِسٍ مِنْ اصْطَخَرَ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءَ المَوَالِي، وَمِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِهِمْ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي المُهَاجِرِينَ، لِأَنَّهُ أَعْتَقَتْهُ مَوْلَاتُهُ زَوْجُ أَبِي حُذَيْفَةَ فتَبَنَّاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ فَنَسِبَ إِلَيْهِ، وَلذَلِكَ عُدَّ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَكَانَ يَؤُمُّ المُهَاجِرِينَ بِقُبَاء، وَذَلِكَ قَبْلَ مَقْدَمِ الرَّسُولِ ﷺ المَدِينَةَ (٣).
* أَنْصَارِيُّونَ مُهَاجِرُونَ:
وَكَانَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ فِي العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى