مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي خُرَاسَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ (١).
* إِهْدَاءُ الزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ ثِيَابًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁-:
وَقَبْلَ قُدُومِ الرَّسُولِ ﷺ المَدِينَةَ، لَقِيَ الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ ﵁، فِي رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، كَانُوا تُجَارًا قَافِلِينَ (٢) مِنَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابًا بَيَاض (٣).
وَعِنْدَ ابنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الخَرَّارِ (٤) فِي هِجْرَتِهِ إِلَى المَدِينَةِ، فَكَانَ مِنَ الغَدِ لَقِيَهُ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ﷺ، قَادِمًا مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ (٥)، فكسَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ مِنْ ثِيَابِ الشَّامِ، وَخَبَّرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ، قِدِ اسْتَبْطَؤُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْرَ، وَمَضَى طَلْحَةُ ﵁ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ آلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَهُوَ الذِي قَدِمَ بِهِمُ المَدِينَةَ (٦).