وَمَا كَانَتْ تَمُرُّ لَيْلَةٌ إِلَّا وَعَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ الثَّلَاثَةُ والأَرْبَعَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ الأَنْصَارِ، يَتَنَاوَبُونَ فِي حَمْلِ طَعَامِهِمْ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ، حَتَّى تَحَوَّلَ مِنْ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبٍ إِلَى حُجُرَاتِهِ ﷺ (١).
* مُدَّةُ إِقَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي أيُّوبٍ ﵁-:
كَانَتْ مُدَّةُ إِقَامَةِ الرَّسُولِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي أيُّوبٍ ﵁ شَهْرًا وَاحِدًا (٢).
ورَوَى ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ: أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ أقَامَ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبٍ سَبْعَةَ أشْهُرٍ (٣).
قُلْتُ: وَالذِي نَمِيلُ إِلَيْهِ هُوَ مَا قَاله الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّهُ ﷺ أَقَامَ فِي بَيْتِ أَبِي أيُّوبٍ الأنْصَارِيِّ ﵁ شَهْرًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ بِنَاءَ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وبِنَاءَ حُجُرَاتِهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ إِلَّا أيَّامًا قَلِيلَةً؛ لِأَنَّ البِنَاءَ كَانَ فِي أبْسَطِ صُورَةٍ، كَمَا سَيَأْتِي.