* وَفَاةُ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ ﵁-:
أخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مُرْسَلٍ عَنْ قتادَةَ عَنْ أبِيهِ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ سَأَلَ عَنِ البَرَاء بنِ مَعْرُورٍ، فَقَالُوا: تُوُفِّيَ، وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّه، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ لَمَّا احْتُضِرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "أَصَابَ الفِطْرَةَ وَقَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ"، ثُمَّ ذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَأَدْخِلْهُ جَنَّتَكَ، وَقَدْ فَعَلْتَ" (١).
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ ﵁ فِي صَفَرٍ قَبْلَ قُدُومِ الرَّسُولِ ﷺ المَدِينَةَ بِشَهْرٍ (٢).
قُلْتُ: وَالبَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ﵁ كَانَ مِنَ السَّبْعِينَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ، وهُوَ أحَدُ النُّقَبَاءَ الذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّه ﷺ نيَابَةً عَنْ قَوْمِهِمْ، وهُوَ أوَّلُ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّه ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ.
وهُوَ أوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الكَعْبَةَ حَيًّا وَمَيْتًا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ الرَّسُولُ ﷺ بالتَّوَجُّهِ إِلَيْهَا (٣).