أخَذْنَاهُمْ -أي المُسْلِمِينَ- فَلَا يُولَدُ لَهُمْ بِالمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ، فَكَبَّرَ (١) أصْحَابُ رَسُولِ اللَّه ﷺ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْر (٢).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ مَوْلدَ عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ ﵄ كَانَ في السَّنَةِ الأُولَى مِنَ الهِجْرَةِ وهُوَ المُعْتَمَدُ، بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الوَاقِدِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأنَّهُ وُلِدَ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ (٣).
* نُبْذَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ ﵄:
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ، أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ المَكِّيُّ ثُمَّ المَدَنِيُّ، أَحَدُ الأَعْلَامِ، وَلَدُ الحَوَارِيِّ الإِمَامِ أبي عَبدِ اللَّه، ابنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَوَارِيِّهِ، وَكَانَ ﵁ فَارِسَ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، وَله مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ (٤).