وخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ اللَّه بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵄ بِعِيَالِ أبِيهِ، وهُمْ: أُمُّ رُومَانَ ﵂ زَوْجَةُ أَبِي بَكْرٍ، وأُخْتَاهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ﵄، حَتَّى قَدِمُوا جَمِيعًا المَدِينَةَ فنَزَلُوا فِي بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بِالسُّنْحِ، وَنَزَلَ آل رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي بَيْتِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ ﵁ (١).
* وِلَادَةُ عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ ﵄:
وكَانَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ حِينَ هَاجَرَتْ حَامِلًا بِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ ﵁، فَلَمَّا نَزَلَتْ قباءَ وَلَدَتْ، فَأتتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ (٢)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ، وأتَى بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ثُمَّ مَضَغَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا، فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فبَرَّكَ (٣) عَلَيْهِ، وَسَمَّاهُ: "عَبْدَ اللَّه"، وكَانَ أوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ بَعْدَ الهِجْرَةِ بِالمَدِينَةِ (٤) مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّه ﷺ، وكَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ قَدْ