رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نوَاجِذَهُ (١).
وأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ! وتَنَاوَلَهَا، أترْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَحَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لها يترَضَّاهَا: "ألَا ترَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وبَيْنَكِ؟ "، فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّه، أشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا، كَمَا أشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا (٢).
وأخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ وعِنْدِي جَارِيتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ (٣) بُعَاثَ،