فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ وحَوَّلَ وَجْهَهُ، ودَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانتهَرَنِي (١) وَقَالَ: مِزْمَارَةُ (٢) الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ! فَأَقبلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "دَعْهُمَا" (٣)، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ (٤) والحِرَابِ، فإمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ وإمَّا قَالَ: "أتشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ" (٥).
حَتَّى إِذَا مَلَلْتُ قَالَ: "حَسْبُكِ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاذْهَبِي" (٦).