وأخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وابنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أسْفَاره، وأنا جَارِيَةٌ لَمْ أحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: "تَقَدَّمُوا"، فتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: "تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ"، فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وبَدُنْتُ (١) ونَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أسْفَارهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: "تَقَدَّمُوا" فتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: "تَعَالَى حَتَّى أُسَابِقَكِ"، فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ ﷺ، وَيَقُولُ: "هَذِهِ بِتِلْكَ" (٢).
وأخْرَجَ الشَيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، واِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى"، قَالَتْ: قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟
فَقَالَ ﷺ: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إبْرَاهِيمَ" (٣)، قَالَتْ ﵂: قُلْتُ: أَجَلْ