مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ إلى مُؤَخِّرِهِ مِائَةُ ذِرَاعٍ، والجَانِبَانِ مِثْلُ ذَلِكَ أَوْ دُونَهُ (١).
* حَدِيثٌ ضَعِيفٌ:
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَؤُلَاءِ وُلَاةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي" (٢).
فهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ.
* بِنَاءُ الحُجُرَاتِ:
وبَعْدَ الفَرَاغِ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ، بُنِيَتِ الحُجُرَاتُ لِأَزْوَاجِ الرَّسُولِ ﷺ حَوْلَ مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ، وسُقِّفَتْ بِالجَرِيدِ، وجُذُوعِ النَّخْلِ؛ لِتَكُونَ مَسَاكِنَ لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأهْلِهِ، فكان لسَوْدَةَ بِنتِ زَمْعَةَ بَيْت ﵂، وآخَرُ لِعَائِشَةَ ﵂؛ لأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ في ذَلِكَ الوَقْتِ إِلَّا سَوْدَةَ وعَائِشَةَ ﵄ (٣).