رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ دَاوُدَ بنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، مُغَشَّيًا مْن خَارجٍ بِمُسُوحِ (١) الشَّعْرِ، وأظُنُّ عَرَضَ البَيْتَ مِنْ بَابِ الحُجْرَةِ إلى بَابِ البَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أذْرُعٍ، وأَحْرِزَ البَيْتَ الدَّاخِلَ عَشْرَ أذْرُعٍ، وأظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ والسَّبْعِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ المَغْرِبَ (٢).
ورَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ كَذَلِكَ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ هِلَالٍ: أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ.
فَقُلْتُ لَهُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟
قَالَ: كَانَ بَابًا وَاحِدًا.
قُلْتُ: مِنْ أيِّ شَيْءٍ كَانَ؟
قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ (٣).
وَكَانَتْ مَسَاكِنَ قَصِيرَةَ البِنَاءِ، فَقَدْ روى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ