وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وابنُ مَاجَه والطَّحَاوِيُّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ؛ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" (١).
* قَوْلَةٌ جَمِيلةٌ للحَسَنِ البَصْرِيِّ ﵀:
رَوَى ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذا الحَدِيثَ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، الخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إلى لِقَائِهِ (٢).
* مَصِيرُ الجِذْعِ:
رَوَى الدَّارِمِيُّ في مُسْنَدِهِ عَنْ بريْدَةَ ﵁ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْجِذْعِ بَعْدَ أَنْ هَدَّأَهُ: "اخْتَرْ أَنْ أغْرِسَكَ في المَكَانِ الذِي كُنْتَ فِيهِ فتَكُونَ كَمَا كنْتَ -يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ جِذْعًا- وَإنْ شِئْتَ أَنْ أَغْرِسَكَ في الجَنَّةِ؛ فتَشْرَبَ مِنْ أنْهَارِهَا فَيَحْسُنُ نَبْتُكَ، وتُثْمِرُ، فَيَأْكُلُ مِنْكَ أوْلِيَاءُ اللَّهِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اختَارَ أَنْ أغْرِسَهُ في الجَنَّةِ" (٣).