وعِنْدَ ابنِ مَاجَه، والطَّحَاوِيِّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: . . . فَلَمَّا هُدِمَ المَسْجِدُ وَغُيِّرَ، أَخَذْتُ ذَلِكَ الجِذْع، فَلَمْ يَزلْ عِنْدِي في بَيْتِي حَتَّى بَلِيَ، فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ، وعَادَ رُفَاتًا (١).
قَالَ الحَافِظُ: وَهَذَا -أيْ قَوْلُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ لَا يُنَافِي مِنْ أَنَّهُ دُفِنَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ظَهَرَ بَعْدَ الهَدْمِ عِنْدَ التَّنْظِيفِ، فَأَخَذَهُ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ ﵁ (٢).
* فَضَائِلُ المِنْبَرِ:
جَاءَتْ أحَادِيثُ كَثِيرَةٌ في فَضْلِ هَذَا المِنْبَرِ فَمِنْ ذَلِكَ: مَا أخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ (٣) في الجَنَّةِ" (٤).
وأخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ والنَّسَائيُّ في السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ