عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ (١) مِنْ تُرَع الجَنَّةِ" (٢).
وَروَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي" (٣).
قَالَ الْحَافِظُ في الفتْحِ: أَيْ كَرَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ في نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُصُولِ السَّعَادَةِ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ مُلازَمَةِ حِلَقِ الذِّكْرِ لَا سِيَّمَا في عَهْدِهِ ﷺ فَيَكُونُ تَشْبِيهًا بِغَيْرِ أَدَاةٍ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهَا تُؤَدِّي إلى الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مَجَازًا، أَوْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ رَوْضَةٌ حَقِيقِيَّةٌ بِأَنْ يَنتقِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِعَيْنِهِ في الْآخِرَةِ إلى الْجَنَّةِ (٤).