ويبغِضُونَهُمْ ويَسُبُّونَهُمْ، عِيَاذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُقُولَهُمْ مَعْكُوسَةٌ، وقُلُوبَهُمْ مَنْكُوسَةٌ، فَأَيْنَ هَؤُلَاءِ مِنَ الإيمَانِ بِالقُرْآنِ، إِذْ يَسُبُّونَ مَنْ ﵃؟ .
وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ يَترَضَّوْنَ عَمَّنْ ﵁، ويَسُبُّونَ مَنْ سَبَّهُ اللَّهُ ورَسُوله، ويُوَالُونَ مَنْ يُوَالِي اللَّه، ويُعَادُونَ مَنْ يُعَادِي اللَّه، وَهُمْ مُتَّبِعُونَ لَا مُبْتَدِعُونَ، ويَقْتَدُونَ وَلَا يَبْتَدُونَ، وَلِهَذَا هُمْ حِزْبُ اللَّهِ المُفْلِحُونَ وَعِبَادُهُ المُؤْمِنُونَ (١).
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٢)
* أَمَّا الأَحَادِيثُ التِي وَرَدَتْ في فَضْلِ الأَنْصَارِ فكَثِيرَةٌ جِدًّا:
رَوَى الشَّيْخَان في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آيَةُ (٣) الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وآيَةُ النَفَّاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ" (٤).