فَسَادُهُ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وإِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
٣ - أَنَّ بَيْنَهُمْ -أيْ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ- النَّصْرُ عَلَى مَنْ دَهَمَ (١) الْمَدِينَةَ.
٤ - مَنْ خَرَجَ آمِنٌ، وَمَنْ قَعَدَ آمِنٌ بِالمَدِينَةِ، إِلَّا مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَثِمَ، وَإِنَّ اللَّه جَارٌ لِمَنْ بَرَّ وَاتَّقَى، ومُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢).
بِهَذِهِ الحِكْمَةِ، وبِهَذِهِ الحَذَاقَةِ (٣) أرْسَى رَسُولُ اللَّه ﷺ قَوَاعِدَ مُجْتَمَعٍ جَدِيدٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ الظَّاهِرَةُ أَثَرًا لِلْمَعَانِي التِي كَانَ يَتَمَتَّعُ بِهَا أُولَئِكَ الأَمْجَادُ بِفَضْلِ صُحْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَهَّدُهُمْ بِالتَّعْلِيمِ، والتَّرْبِيَةِ وتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، والحَثِّ عَلَى مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، ويُؤَدِّبُهُمْ بِآدَابِ الوُدِّ والإِخَاءَ والمَجْدِ والشَّرَفِ والعِبَادَةِ والطَّاعَةِ. . . وبِجَانِبِ هَذَا كَانَ ﷺ يَحُثُّ حَثًّا شَدِيدًا عَلَى الِاسْتِعْفَافِ عَنِ المَسْأَلَةِ، ويَذْكُرُ فَضَائِلَ الصَّبْرِ والقَنَاعَةِ، وَكَانَ يَعُدُّ المَسْأَلَةَ كُدُوحًا (٤) أَوْ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا في وَجْهِ السَّائِلِ (٥)، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا كَانَ مُضْطَرًّا، كَمَا كَانَ ﷺ يُحَدِّثُ لَهُمُ بِمَا في