* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ: وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّفْحِ والحِلْمِ والصَّبْرِ عَلَى الأَذَى فِي اللَّهِ.
٢ - وَفيهِ الدُّعَاءُ إِلَى اللَّهِ وَتَأْلِيفُ القُلُوبِ عَلَى ذَلِكَ.
٣ - وَفيهِ أَنَّ رُكُوبَ الحِمَارَ لَا نَقْصَ فِيهِ عَلَى الكِبَارِ.
٤ - وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالأَدَبِ مَعَهُ والمَحَبَّةِ الشَّدِيدَةِ، وَأَنَّ الذِي يُشِيرَ عَلَى الكَبِيرِ بِشَيْءٍ يُورِدُهُ بِصُورَةِ العَرْضِ عَلَيْهِ لَا الجَزْمِ.
٥ - وَفِيهِ جَوَازُ المُبَالَغَةِ فِي المَدْحِ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أطْلَقَ أَنَّ رِيحَ الحِمَارِ أطْيَبُ مِنْ رِيحِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ (١).
* اسْتِغْلَالُ قُرَيْشٍ مُشْرِكِي المَدِينَةِ:
وَقَدِ اسْتَغَلَّتْ قُرَيْشٌ هَذَا الأَمْرَ، وَوَجَدَ مُشْرِكُو مَكَّةَ ضَالَّتَهُمْ فِي ابْنِ سَلُولٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مِلَّتِهِمْ، فكَاتَبُوهُ لِيَكِيدَ لِلْمُسْلِمِينَ، ويَقُومَ بِالدَّوْرِ الذِي كَانُوا يَقُومُونَ بِهِ ضِدَّ الرَّسُولِ ﷺ وأصْحَابِهِ فِي مَكَّةَ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ