وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي أيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ في المَدِينَةِ: "إنِّي أُخْبِرْتُ (١) عَنْ عِيرِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلةٌ، فهَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ قِبَلَ هَذِهِ العِيرِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمْنَاهَا؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ (٢).
وَلَمْ يَسْتَنْفِرِ الرَّسُولُ ﷺ كُلَّ النَّاسِ، بَلْ طَلَبَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ (٣) حَاضِرًا، فَانْتَدَبَ النَّاسَ، فَخَفَّ بَعْضُهُمْ وَثَقُلَ بَعْضُهُمْ، فتَخَلَّفَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ لِأنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَلْقَى حَرْبًا، إِنَّمَا خَرَجَ لِلْعِيرِ (٤).
أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ