وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ عَلَى المَيْمَنَةِ، وَالمِقْدَادَ بنَ عَمْرٍو عَلَى المَيْسَرَةِ، وَجَعَلَ عَلَى السَّاقَةِ (١) قَيْسَ بنَ أَبِي صَعْصَعَةَ، وَظَلَّتِ القِيَادَةُ العَّامَّةُ في يَدِ الرَّسُولِ ﷺ كَقَائِدٍ أَعْلَى لِلْجَيْشِ (٢).
وَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقْرَ المُسْلِمِينَ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكسُهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو ﵄: فَفَتَحَ اللَّه لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْقَلَبُوا (٣) حِينَ انْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ، وَاكْتَسَوْا، وشَبِعُوا (٤).
* الرَّسُولُ ﷺ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِالفِطْرِ:
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ أصْحَابَهُ بِالإِفْطَارِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ في جَامِعِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا