مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَتَيْنِ في شَهْرِ رَمَضَانَ: يَوْمَ بَدْرٍ، وَيَوْمَ الفَتْحِ، فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا (١).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأفْطَرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حسنٌ (٢).
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ عَلَى أَنَّ المُسْلِمِينَ أَفْطَرُوا في هَذِهِ الغَزْوَةِ العَظِيمَةِ مَا أخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ، في قِصَّةِ عُمَيْرِ بنِ الحُمَامِ ﵁ عِنْدَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ".
فَقَالَ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ .
قَالَ: "نَعَمْ".