قَالَ: بَخٍ بَخٍ (١). . . فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ (٢)، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ﵁ (٣).
* طَرِيقُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ:
سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في هَذَا الجَيْشِ غَيْرَ المُتَأَهِّبِ عَلَى الطَّرِيقِ الرَّئِيسِيِّ المُؤَدِّي إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ عَلَى ذِي الحُلَيْفَةِ، حَتَّى بَلَغَ بِئْرَ الرَّوْحَاءِ، فنَزَلَ بِهَا، ثُمَّ ارْتَحَلَ مِنْهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالمُنْصَرَفِ (٤)، تَرَكَ طَرِيقَ مَكَّةَ عَنْ يَسَاره، وانْحَرَفَ ذَاتَ اليَمِينِ عَلَى النَّازِيَةِ (٥) يُرِيدُ بَدْرًا، فَسَلَكَ في نَاحِيَةٍ مِنْهَا، حَتَّى جَزَعَ وَادِيًا (٦) يُقَالُ لَهُ: رُحْقَانٌ، بَيْنَ النَّازِيَةِ وبَيْنَ مَضِيقِ الصَّفْرَاءِ (٧)، ثُمَّ مَرَّ عَلَى