المَضِيقِ، ثُمَّ انْصَبَّ (١) مِنْهُ، حَتَّى قَرُبَ مِنَ الصَّفْرَاءِ، وَهُنَالِكَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَسْبَسَة بنَ عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وعَدِيَّ بنَ أَبِي الزَّغْبَاءِ ﵄ إِلَى بَدْرٍ يَتَحَسَّسَانِ لَهُ أخْبَارَ العِيرِ (٢).
* رَفْضُ الرَّسُولِ ﷺ الاسْتِعَانَةَ بِمُشْرِكٍ:
وَفِي الطَّرِيقِ وعِنْدَ حَرَّةِ الوَبْرَةِ (٣) أَدْرَكَ الرَّسُولَ ﷺ رَجَلٌ مُشْرِكٌ يَطْلُبُ اتِّبِاعَهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبْرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ (٤) وَنَجْدَهٌ (٥)، فَفَرِحَ أصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولهِ؟ ".
قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَارْجعْ، فَلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ".