ويزداد فضل هذه العبادة حين يكون الإطعام للفقراء والمساكين، فهم أحوج إلى الطعمة من غيرهم، ومن أول ذلك إطعام السائقين والخدم في البيوت، فقد قال ﷺ عن هؤلاء: «إن إخوانَكم خَولُكم [أي خدمُكم]، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» (١).
وجاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو قسوة قلبه فقال: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» (٢).
هدي النبي ﷺ في إهداء الكافر:
وإذا كانت الهدية مفتاحاً من مفاتيح القلوب، فإن لها كبير أثر في استلال الشحناء والعداوة، فقد قال ﷺ: «تصافحوا يَذهبُ الغِل، وتهادوا تحابوا، وتَذهبُ الشحناء» (٣)، وقد "ثبت أن النبي ﷺ كان يقبل الهدية، وفيه الأسوة الحسنة، ومن فضل