الهدية - مع اتباع السنة - أنها تزيل حزازاتِ النفوس، وتُكسب المهدي والمهدى إليه رنَّة في اللقاء والجلوس" (١).
ولأجل ذلك فإن الهدية تسن للبر والفاجر، بل والكافر، سواء أكان محارباً أم مسالماً، فقد أهدى النبي ﷺ وقبل هدايا المشركين، ومن ذلك قول علي ﵁ أن كسرى أهدى له ﷺ فقبِل، وأن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم (٢).
كما قبِل ﷺ هديةَ أُكيدر ملكِ أيْلة، فقد أهداه بغلة بيضاء وكساه برداً (٣).
وأهدى إليه المقوقس بغلة، وقيل قدحاً من زجاج، فقِبل ﷺ هديته (٤).
قال ابن قدامة: "ويجوز قبول هدية الكفار من أهل الحرب، لأن النبي ﷺ قبِل هدية المقوقس صاحب مصر" (٥).