وأما أسامة بنُ زيدٍ الذي كان يلقب بالحِبِّ ابنِ الحِبِّ فيذكر أن النبي ﷺ كان يحمله ويحمل الحسن ويقول: «اللهم أحبَّهما فإني أحبُّهُما» (١).
ولعل من أهم حقوق الطفل ملاعبته وملاطفته، وقد كان لرسول الله ﷺ من هذا الأدب الكيل الأوفى، لم يكن ﷺ يتحرج من ملاطفة الحسن بإخراج لسانه له، فيراه الصبي، فيهش له ويفرح (٢).
ودخل جابر يوماً على النبي ﷺ، فرآه حاملاً الحسن والحسين على ظهره، وهو يمشي بهما. فقال جابر لهما: نِعم الجملُ جملُكما، يقصد رسول الله ﷺ، فأجابه النبي ﷺ: «ونِعم الراكبان هما» (٣).
ومن ملاعبته للأطفال ﷺ أنه كان يصفّ عبد الله وعبيد الله وكثيراً بَني العباسِ ثم يقول: «من سبق إليّ فله كذا». فكانوا يستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبِّلُهم ويلتزمهم ﷺ (٤).