ومما يحسن في معاملة الأبناء إهداؤهم، فالهدية سبب في استجلاب محبة الكبار فضلاً عن الصغار، وقد صنع النبي ﷺ ذلك حين أهدى النجاشي إلى رسول الله ﷺ حلَقة، فيها خاتم ذهب، فيه فص حبشي، فأخذه رسول الله ﷺ بعود وإنه لمعرض عنه، ثم دعا بابنةِ ابنتِه، أمامةَ بنتِ أبي العاص فقال: «تحلَي بهذا يا بنية» (١).
ومن ممازحته ﷺ لأنس أنه كان يعدل في ندائه عن اسمه الصريح، فيناديه متحبباً: «يا ذا الأذنين» (٢).
ومازح ﷺ أيضاً أخاه، وسأله عن عصفوره الذي كان يلعب به، يقول أنس: إنْ كان رسول الله ﷺ ليخالطُنا حتى يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير ما فعل النغير؟».
وفي رواية لأحمد أن النبي ﷺ كان يدخل على أم سليم [أمِ أنس]، ولها ابن من أبي طلحة يكنى: أبا عمير، وكان يمازحه، فدخل عليه فرآه حزيناً فقال: «مالي أرى أبا عميرٍ حزيناً؟»