فقالوا: مات نُغَرُه الذي كان يلعب به، قال: فجعل يقول: «أبا عمير، ما فعل النغير» (١).
وفي الحديث فوائد منها: "جواز تكنية من لم يولَد له، وتكنية الطفل، وأنه ليس كذباً، وجواز المزاح فيما ليس إثماً .. وملاطفة الصبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان النبي ﷺ عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع، وزيارة الأهل، لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه ﷺ " (٢)، أي بالرضاع.
وأما محمود بن الربيع، وهو من صغار الصحابة، فيقول: (عقَلتُ [أي أتذكر] من النبي ﷺ مجّةً مجّها في وجهي؛ وأنا ابن خمسِ سنينَ من دلو) (٣)، والمج "طرح الماء من الفم بالتزريق، وفي هذا ملاطفةُ الصبيان وتأنيسُهم وإكرام آبائهم بذلك، وجوازُ المِزاح" (٤).