الكذب على الأطفال:
ويعلمنا الرسول ﷺ أدباً تحتاجه الكثير من الأمهات اليوم، وهو عدم الكذب على الصبي، ولو في باب المُزاح، فكما حرم الله الكذب في المِزاح مع الكبير، فإنه يحرم مع الصغير بلا تفريق، فعن عبد الله بن عامر أنه دعته أمه يوماً ورسول الله ﷺ قاعد في البيت، فقالت: ها، تعال أعطيك، فقال لها رسول الله ﷺ: «وما أردت أن تعطيه؟» قالت: تمراً، فقال لها رسول الله ﷺ: «أما إنك لو لم تعطه شيئاً كُتبتْ عليكِ كذبة»، وفي رواية أنه ﷺ قال: «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة» (١).
فالكذب على الصغير في ممازحته كالكذب على الكبير، وقد قال ﷺ: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً ليضحك بها القوم، وإنه ليقع بها أبعد من السماء» أي يقع بها في النار أبعد من وقوعه من السماء إلى الأرض".
وهكذا فإن النبي ﷺ كان يمازح الأطفال ويمازح أهل بيته، ويتقبل مزاحهم عنده، ولا يستنكف من هذا الخلق الجميل الذي نعجب لاستنكاف كثير من الآباء عنه، ونراه