وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: ٨)، والبر المأمور به شامل لكل أنواع الخير وحسن الخلق.
ومما يوصي به ﷺ من حقوق الخدم المسارعة إلى توفيتهم أجورهم وحقوقهم من غير بخس ولا مطل، فقد قال ﷺ: «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (١).
وأما الذين يأكلون حقوق الأجراء فيحذرهم ﷺ بأنه سيكون خصمهم يوم القيامة، فقال: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمتُه يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً، فاستوفى منه ولم يوفه أجره» (٢)، وهو ﵊ خصم لجميع الظالمين؛ إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح (٣)، فهم متوعدون بالظلمات يوم القيامة: «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» (٤).