ودخل في قوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار.
وفي قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ الحضُ على التعلق بالعلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة الأغبياء، وغيرُ ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة" (١).
ومن عفوه ﷺ مسامحته لليهودية التي همّت بقتله يوم خيبر، فأتته بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ فقال الرحمة المسداة ﷺ: «لا» (٢)، فعفا عنها النبي ﷺ، فلما مات بشر بن البراء بسبب ذلك السمِّ أمر النبي ﷺ بقتلها قصاصاً له.
وفي مرة أخرى نام النبي ﷺ تحت شجرةٍ، علق بها سيفه، فجاء أعرابي فاخترط سيفه، فاستيقظ النبي ﷺ والسيف في يده صَلتاً، وهو يقول: من يمنعُك مني؟ فقال النبي ﷺ بلسان المؤمن المستعين بربه: «اللهُ ﷿».