أصابعه يحدث نفسه، فأومأ إليه النبي ﷺ، فلم يفطن الرجل، ولم ينتبه لإشارة النبي ﷺ.
فالتفت ﵊ إلى أبي سعيد فقال: «إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه، فإن التشبيك من الشيطان، فإن أحدكم لا يزال في صلاةٍ ما دام في المسجد حتى يخرج منه» (١)، يعلمنا ﷺ طريقين من طرائق تنبيه المخطئ من غير أن نسيء إليه أو نحرجه أمام الآخرين، أولهما: تنبيهه بالإشارة. والثاني: توجيه الكلام والنصح إلى غيره، وفي كل ذلك ما يحفظ للمخطئ منزلته، ويراعي حاله، ويؤدي في نفس الوقت إلى نصحه وتقويمه، وإرشاد غيره.
وفي بعض الأحيان يلزمُ المربيَ أو الأبَ أن يعاقب المخطئ على خطئه، لكن ذلك لا يعني سباباً وخصاماً وصياحاً كما يصنع الكثيرون، فما هكذا يقوَّمُ المخطئ، وما هكذا كان يصنع القدوة ﷺ، يقول أنس ﵁: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً ولا