لعاناً ولا سباباً، كان يقول عند المعتبة (أي العتاب): «ما له ترب جبينه» (١).
وقوله: «ترب جبينه» هي "كلمة تقولها العرب جرت على ألسنتهم، وهي من التراب، أي سقط جبينه للأرض، وهو كقولهم: رغم أنفه، ولكن لا يراد معنى قوله ترب جبينه .. أي أنها كلمة تجري على اللسان، ولا يراد حقيقتها" (٢).
وهي كمثل قول النبي ﷺ: «تَربت يداك»، ومراده منها كما قال الأصمعي: " الاستحثاث، كما تقول للرجل: "انْجُ ثُكلتك أمك"، وأنت لا تريد أن تثكل" (٣).
وأحياناً يستلزم الموقفُ من المربي العقوبةَ، ولكنها عقوبة المحب المشفق، لا المنتقم المتشفي، والنبي ﷺ إذا أراد عقوبة واحد من المخطئين فإنما يسلك أخصرَ الطرق وأقومَها وأليقها،