الغَابَةُ السَّمْرَاءُ مِن حَوْلي يُغَلِّفُهَا الضَّبَابْ
تَهَبُ السِّيَادَةَ لِلْقَوِيِّ وَمَنْ لَهُ ظُفْرٌ وَنَابْ
وَأَنَا وَرَاءَ الغِيلِ تَطْلُبُني الأَسِنَّةُ وَالحِرَابْ
مُتَرَقِّبٌ لِلْهَوْلِ يَرْعَشُ في يَدِي هَذَا الكِتَابْ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؟﴾
كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَيْهِمْ ٠٠
وَتَعْلَمُ نَفْسِي أَنَّهُمْ مِثْلُ غَيرِهِمْ * وَلَكِنَّني أَسْتَدْفِعُ اليَأْسَ رَاجِيَا
فَكَمْ مَرَّةٍ أَحْسَنْتُ ظَنيَ فِيهِمُ * فَكَلَّفَني إِحْسَانيَ الظَّنَّ غَالِيَا
﴿الأَوَّلُ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي، وَالأَخِيرُ لهَاشِمٍ الرِّفَاعِيّ﴾
وَكَمْ مِنْ بَرْقٍ خُلَّبٍ لَقِيتُهُ مِنهُمْ، كَانَ يَدْهُنُ لي مِنْ قَارُورَةٍ فَارِغَة، وَعَدَني وَعْدَاً حَسَنَاً، وَلَكِنْ لَيْتَهُ كَانَ وَعْدَاً غَيرَ مَكْذُوب ٠٠!!
أَنَاْ الْغَنيُّ وَأَمْوَالي المَوَاعِيدُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾